الشيخ عبد الله العروسي

140

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

على القلب بحيث صار غالبا عليه صار ما تضمنه من المغيبات كالمشاهد بالعين ، ( وقيل : اليقين زوال المعارضات ) له لأنّ الإيمان متى غلب على القلب زال ما يعارضه لأنّ المحل الواحد لا يقبل الضدين . ( وقال الجنيد رحمه اللّه : اليقين ارتفاع الريب ) أي الشك ( في مشهد الغيب ) لأنّ العبد يشاهد بنور اليقين المغيبات مما أخبر به الأتقياء ، أو وهبه له الرب ، فيصير مشاهدة القلب مشاهدة غالبة عليه مشغلة له عن غيره ، فينتفي كل شك ، والمراد به مطلق التردّد ( سمعت الأستاذ أبا عليّ الدقاق رحمه اللّه يقول : في قول النبي صلى اللّه عليه وسلم في عيسى ابن مريم عليه السلام : « لو ازداد يقينا لمشى في الهواء كما مشيت فيه » « 1 » قال رحمه اللّه أشار بهذا إلى حال نفسه صلى اللّه عليه وسلم ليلة المعراج

--> ( 1 ) أخرجه الزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 9 / 75 ) .